مرحباً بكم في بعثة وادي الهودي

منذُ عام 2014، بدأت بعثة وادي الهودي في العمل على مسح وتنقيب العديد من المواقع الأثرية الخاصة بكلًا من حقبة الدولة الوسطي بالفترة من (2000-1700 قبل الميلاد)، والحقبة اليونانية الرومانية بالفترة من (القرن الأول قبل الميلاد – القرن الرابع الميلادي)، وكذلك الحقبة العربية بالفترة من (القرن السادس- القرن التاسع عشر). تتشارك هذه المواقع الأثرية القيمة في تكويٍنِها من مناجم معدن الجمشت، بالإضافة إلى المستوطنات (البشرية) المرافقة لها. في الواقع، تُقدم الأثار والنقوش الفريدة الموجودة بهذه الموقع الأثرية رؤية ثاقبة حول طبيعة التنظيم الاجتماعي والاقتصادي وأساليب تكنولوجيا التعدين لكيفية حصول المصريين القدماء على هذه الأحجار الكريمة لاستخدامها في صناعة المجوهرات، وغيرها من الأشياء الفاخرة لتقديمها لأفراد العائلة المالكة والأوساط النخبوية.

يقع وادي الهودي بصحراء مصر الشرقية، وتقريباً على بعد 35 كيلومتراً (حوالي 22 ميلاً) جنوب شرق مدينة أسوان، وتتميز جيولوجية المنطقة المعقدة بوفرة كبيرة في معادن الجمشت، وأحجار الجرانيت. يُعتبر الوادي منطقة غنية بالتراث الأثري حيث احتلت لأول مرة خلال العصر الحجري القديم (منذُ حوالي 200.000 سنة)، وتمكن المصريون القدماء خلال فترتي الدولة الوسطي والعصر اليوناني-الروماني من أنشاء عدد من المناجم داخل الوادي من أجل استخراج معدن الجمشت لاستخدامها في صناعة المجوهرات. تطلبت هذه المشاريع التعدينية الضخمة التي أجراها المصريون القدماء ما يصل إلى 1500 عامل وإداري يعيشون ويعملون في مستوطنات كبيرة محاطة بأسوار بالقرب من المناجم. في أكثر الأحيان يخطئ الكثير بتوصيف هذه المستوطنات على أنها حصون عسكرية، ولكن أعمالُنا تظهر أن هذه الهياكل الحجرية الجافة هي مستوطنات محفوظة جيداً، يقف العديد منها بالقرب من ارتفاعها الأصلي بطول مترين.

 فعلى مدار الخمسة مواسم السابقة، استخدمت البعثة أحدث التقنيات والأساليب المبتكرة لتتبع عدة أهداف أثرية (اقرأ المزيد هنا): (1) توثيق المناجم والمواقع الموقتة أو سريعة الزوال، وكذا النقوش الصخرية الموجودة بعدد 41 موقع. (2) رسم خرائط للعمارة الدائمة بعدد 11 مستوطنة. (3) إجراء أعمال الحفر بالعديد من المستوطنات الرئيسية. (4) تحليل العديد من القطع الأثرية المستخرجة من مواقع وادي الهودي. (5) دراسة أكثر من 280 نقشة صخرية تم العثور عليها خلال أعمال الحفر التي تمت بالقرن العشرين والموجودة حلياً أما بمواقع وادي الهودي أو المتاحف المصرية المختلفة. من ناحية أخري تعمل بعثة وادي الهودي حالياً على تصميم نماذج ثلاثية الإبعاد للمناجم والمستوطنات الرئيسية بالوادي، وتشارك ايضاً في برنامج علم الأثار لتحليل القطع الاثرية والنقوش الصخرية، وهو ما يزيد من معرفة أحداث الماضي.

بالإضافة إلى ذلك تدعم بعثة وادي الهودي فرص تعليمية للطلاب والمتخصصين في بداية حياتهم المهنية، كما تتعاون مع وزارة السياحة الاثار المصرية نحو تعزيز فرص التواصل والعمل الدولي. (يرجي الاطلاع على مهام البعثة)

نحن متحمسون لمتابعة أعمالنا بوادي الهودي، ونتطلع لمشاركة المزيد عن هذا الموقع المتميز مع الجمهور.

يمكنكم متابعتنا على:

Instagramو Twitter (@wadielhudi)و Facebook

تعتبر المساهمات المادية التي يقدمها المتبرعين الكرماء أمر حيوي لمواصلة البعثة عملها على المدي الطويل. يرجي التكرم بالنظر في إمكانيات التبرع لدعم أعمال علم الآثار في وادي الهودي. شكر خاص لوزارة السياحة والآثار المصرية وخاصة مُفتشي محافظة أسوان لدعمها المستمر ومساعداتها في مشروعنا.  


جارٍ المعالجة…
نجاح! أنتَ مدرج في القائمة.